...

ماذا تعرفين عن الوالديّة الإيجابية؟

الوالديّة الإيجابية

هل تحلمين بتربية طفل مُحب للتعلُّم وقادر على اتخاذ قرارته بنفسه؟ هل تفكرين في كيفية تنمية الرابط الأسري بينك وبين أطفالك؟ الوالدية الإيجابية ستساعدك في ذلك.

ما هي الوالديّة الإيجابية؟ 

تعني الوالدية الإيجابية الاحترام المتبادل بين الطفل ووالديه، حيث يتفهّم الوالدان أن طفلهما له احتياجاته ومشاعره وتفكيره المستقل وقدرته على إصدار الأحكام، وبالتالي تربية طفل سوي وواثق من نفسه وقادر على التفكير المستقل، وقدوته والداه.

لماذا الوالدية الإيجابية مهمة؟ 

يتعلم الأطفال في أعمارهم المبكرة بتقليد والديهم، ولذلك إذا تعامل الوالدان مع أطفالهم بطريقة إيجابية فإن ذلك سيساعدهم على تَعلُّم مهارات التواصل مع الآخرين بطريقة أفضل. فالأطفال يحبون الاستكشاف والتعلُّم والسؤال بالفطرة، ومسئولية الوالدين هنا أن يُشجعوا هذا الشغف إلى التعلُّم.

 

مبادئ الوالدية الإيجابية:

هناك عدد من المبادئ والقيم التي تقوم عليها الوالدية الإيجابية أهمها:

بناء رابطة قوية بين الطفل ووالديه 

بمعنى أن يشعر الطفل بأنه محبوب مهما حدث، وأن يشعر بالأمان عند التحدث مع والديه، فلا يخاف من غضبهما أو عقابهما. وهذه الرابطة القوية ستُعلّمه بالتدريج كيفية إدارة مشاعره وسلوكياته وستعطيه ثقة كبيرة في النفس. وأثبتت دراسة في الولايات المتحدة الأمريكية أن الأطفال الذين تربطهم صلة قوية بعائلتهم أكثر قدرة على مواجهة التحديات مثل الفقر والاكتئاب وعدم الاستقرار الأسري. بينما الأطفال الذين يفتقدون هذه الرابطة فإنهم أكثر عرضة لمشاكل السلوك الخطرة.

التحكم في مشاعرك 

بعد يوم طويل في العمل أو المنزل من الطبيعي أن يشعر الأب أو الأم بالإرهاق والإجهاد والتوتر، ومن ثم فإنهما يُحوّلان المنزل إلى بيئة سلبية، ويصرخان في أطفالهما بشكل مستمر. ولكن في الوالدية الإيجابية الأمر مختلف، فمن المهم  معرفة هذه المشاعر السلبية، ولكن لا تجعليها تؤثر على منزلك وأطفالك. فعندما تشعرين بالتوتر أو الإحباط تخلّصي من هذه المشاعر بالتأمل أو الرياضة، أو إعادة التفكير قبل الرد على الطفل بعصبية.

الإنصات إلى الطفل باهتمام

عندما يبكى طفلك استمعي له وتعاطفي مع مشكلته سواء عن طريق نبرات صوتك أو تعبيرات الوجه أو احتضانه، وساعديه في فهم مشاعره عن طريق الأسئلة، فقولي له \”هل شعرت بالغضب لأن أختك أخذت منك اللعبة\”، ثم ساعديه في إيجاد الحلول بنفسه بدلًا من الغضب والبكاء. مثلًا اسأليه\”هل البكاء والصراخ حل للمشكلة، أو كيف يمكنه حل هذه المشكلة المرة القادمة\” كل هذه الأسئلة تُعلِّم الطفل مهارات حل المشكلات وفهم مشاعره.

الجزاء من جنس العمل 

في التربية الإيجابية ممنوع أي عقاب بدني أو لفظي للطفل، لأن ذلك يؤثر عليه بطريقة سلبية ويخلق شخصية مشوهة، ولكن التساهل أيضًا غير محبب. ولذلك يكون الجزاء من جنس العمل، فإذا قام الطفل بتكسير ألعابه، لا تصرخي عليه أو تضربيه، ولكن ابعدي عنه الألعاب حتى يتعلّم استخدامها جيدًا.

  • وبهذه الطريقة ستنجحين في تكوين صلة قوية بينك وبين طفلك، وتربيته على الثقة بالنفس والتفكير المستقل، وستكونين أمًا إيجابية.

شارك المقال:

Picture of إيناس خلف

إيناس خلف

شريكة مؤسسة ومرشدة أسرية
مستشارة نوم وفطام أطفال، ومرشدة مساجات للرضع.⁣ موجّهة مجموعات أهل
⁣حاصلة على بكالوريوس تربية ولغة انجليزية⁣. عملت في سلك التربية والتعليم لسنوات عديدة.
حاصلة على ماجستير في حل الخلافات، مع رسالة ماجستير في الضغط التربوي واستراتيجيّات التأقلم. ⁣
حاصلة على دبلوم في ارشاد الأهل، استشارة نوم وفطام الأطفال. وشهادة انهاء كورس كمرشدة مساجات أطفال⁣ من المنظمة العالمية لمساج الرضّع.
شهادة انهاء مسار 3 سنوات تخصص والدية وأسره من معهد الأخصائي النفسي ألفرد أدلر⁣.

ربما يعجبك أيضا

أسئلة شائعة

– نستقبل دفوعاتكم عن طريق بطاقة الاعتماد

– نحرص على أن نكون على تواصل مع مشتركات ماما نت، لذلك بعض الورشات مسجلة والبعض الآخر يشمل لقاءات تفاعلية مباشرة

Scroll to Top